معا ننهض
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الوسطية والاعتدال في الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
برهان محمد نصيرات

avatar

المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 17/04/2011

مُساهمةموضوع: الوسطية والاعتدال في الاسلام   الأحد مايو 22, 2011 4:45 am

الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة
مفهوم الوسطية والاعتدال
الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وبعد :
فإن الله تعالى ميز هذه الأمة (أمة الإسلام) بالوسطية بين الأمم فقال سبحانه وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ، والوسطية هنا تعني : العدل والخيار وسائر أنواع الفضل ، فهي أفضل الأمم .
ثم ميز الله أهل السنة والجماعة بالوسطية بين المسلمين ، فقال صلى الله عليه وسلم لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ . . . الحديث .
فأهل السنة هم في جملتهم أهل التوسط والاعتدال في كل أمور الدين : عقيدة وعلما وعملا وأخلاقا ومواقف . وسط بين الغلو والتقصير وبين التفريط والإفراط في سائر الأمور .
مفهوم الوسطية والاعتدال :
أ - مفهوم الاعتدال :
الاعتدال لغة : قال في القاموس المحيط : ( العدل : ضد الجور ، وما قام في النفس أنه مستقيم ) ، و( عدل الحكم تعديلا : أقامه ، و( عدل ) فلانا : زكّاه ، و( عدل ) الميزان ( سواه ) ، و( الاعتدال توسط حال بين حالين في كم أو كيف ، وكل ما تناسب فقد اعتدل ، وكل ما أقمته فقد عدَلته وعدّلته ) ، والعدول : هم الخيار .
وذكر في القاموس المحيط : من معاني العدل والاعتدال : الحكم بالعدل ، والاستقامة ، والتقويم ، والتسوية ، والمماثلة ، والموازنة ، والتزكية ، والمساواة ، والإنصاف ، والتوسط .
أما اصطلاحا فالاعتدال : هو التزام المنهج العدل الأقوم ، والحق الذي هو وسط بين الغلو والتنطع ، وبين التفريط والتقصير ، فالاعتدال والاستقامة وسط بين طرفين هما : الإفراط والتفريط .
والاعتدال هو : الاستقامة والتزكية ، والتوسط والخيرية .
فالاعتدال يرادف الوسطية التي ميز الله بها هذه الأمة ، قال تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ .
ب - مفهوم الوسطية :
الوسطية في اللغة : قال في المعجم الوسيط الصحيح :
فيهم وساطة : توسط بينهم بالحق والعدل .
وساطة ، وسِطة : صار شريفا وحسيبا . فهو وسيط ، توسط فلان : أخذ الوسط بين الجيد والرديء . وسط فيهم بالحق والعدل . الأوسط : المعتدل من كل شيء ، وأوسط الشيء : ما بين طرفيه . وهو من أوسط قومه : من خيارهم .
الوسَط : وسط الشيء : ما بين طرفيه ، والمعتدل من كل شيء . يقال : شيء وسط : بين الجيد والرديء . . والصلاة الوسطى : العصر ، لتوسطها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل ، وقيل الصلاة الوسطى : الفضلى ، وفسرها بعضهم بالجمعة .
وُسوط الشمس ، توسطها السماء .
الوسيط : المتوسط بين المتخاصمين ، المتوسط بين المتبايعين أو المتعاملين والمعتدل بين شيئين . وهي وسيطة .
فالوسطية تأتي بمعنى : التوسط بين شيئين ، وبمعنى العدل ، والخيار ، والأجود ، والأفضل ، وما بين الجيد والرديء ، والمعتدل ، وبمعنى الحسب والشرف .
الوسطية في الشرع والاصطلاح : وردت الوسطية في القرآن الكريم في أكثر من آية وفي السنة في أكثر من حديث على المعاني التالية :
( 1 ) بمعنى العدل والخيرية والتوسط بين الإفراط والتفريط ، ومن ذلك قوله عز وجل وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا أي ، وبهذا المعنى فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري فقال : الوسط : العدل . وفسرها ابن جرير الطبري بمعنى التوسط بين الإفراط والتفريط . وكذلك ابن كثير فسرها : بالخيار الأجود .
وتأتي الوسطية في السنة كذلك بمعنى الأوسط والأعلى كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الفردوس بأنه أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ .
ويأتي معنى الوسطية على اعتبار الشيء بين الجيد والرديء ، كما قال ابن عباس - في رواية عنه - كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا دُونًا ، وَبَعْضُهُمْ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ ، فَقَالَ اللَّهُ : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ .
كما تأتي الوسطية بمعنى : ما بين طرفي الشيء وحافتيه .
ومن ذلك قوله تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى والصلاة الوسطى صلاة العصر ، وسميت الوسطى ؛ لأن قبلها صلاتين ، على اختلاف في تحديد أي الصلوات هي . ومن ذلك ما جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا ، وَخَطًّا وَسَطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ ، وَخُطُوطًا إِلَى جَانِبِ الْخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ ، وَخَطًّا خَارِجًا مِنَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ ، وَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هَذَا الْإِنْسَانُ الْخَطُّ الْأَوْسَطُ ، وَهَذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَانِبِهِ الْأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ . ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : وَسِّطُوا الْإِمَامَ وَسُدُّوا الْخَلَلَ
الغلو : وهو مجاوزة الحد . قال تعالى : لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ . وقال صلى الله عليه وسلم إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ . والإفراط : وهو بمعنى الغلو ، وهو تجاوز القدر في الأمور .
- والتفريط : وهو بمعنى التقصير . وعليه ؛ فالوسطية ، والاعتدال معنيان مترادفان في المفهوم اللغوي ، والشرعي الاصطلاحي ، فهما : العدل والاستقامة والخيرية والاعتدال والقصد والفضل والجودة . فالاعتدال والوسطية منهج الحق ومنهج الأنبياء وأتباعهم ، ويتمثل ذلك بالإسلام بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وبالسنة ، ومنهج السلف بعد ظهور الأهواء والافتراق ، فأهل السنة والجماعة هم العدول الأخيار في العقيدة والعبادة والأخلاق والمواقف .
ونسأل الله أن يجعلنا من أهل الحق والعدل والاستقامة ، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى ، ويقيهم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والله حسبنا ونعم الوكيل .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوسطية والاعتدال في الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النهوض :: اعضاء النهوض-
انتقل الى: